السيد علي عاشور

31

موسوعة أهل البيت ( ع )

يخلفها ، أما علمت أنّ لكلّ شيء مفتاحا ومفتاح الرزق الصدقة فتصدّق بها ففعل فما لبث أبو عبد الله عليه السّلام عشرة حتّى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار . فقال : يا بني أعطينا لله أربعين دينارا فأعطانا الله أربعة آلاف دينار . وقال الليث بن سعد : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فأتيت مكة ، فلما أن صليت العصر رقيت أبا قبيس ، وإذا برجل وهو يدعو ، فقال : يا رب يا رب حتى انقطع نفسه . ثم قال : يا رب ي ارب حتى انقطع نفسه . ثم قال : يا الله يا الله حتى انقطع نفسه . ثم قال : يا حيّ ي احيّ حتى انقطع نفسه . ثم قال : يا رحيم يا رحيم حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا أرحم الراحمين حتى انقطع نفسه ثم قال : يا حيّ يا حيّ حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا الله يا الله يا الله سبع مرات ، ثمّ قال : اللّهم إنّي أشتهي من هذا العنب فاطعمنيه . الّلهم وإنّ برديّ قد أخلقا . قال الليث : فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلّة مملوءة عنبا وليس على الأرض يومئذ عنب وبردين جديدين موضوعين ، فأراد أن يأكل فقلت : أنا شريكك . فقال لي : ولم ؟ فقلت : لأنك كنت تدعو وأنا أؤمن . فقال لي : تقدم فكل ، ولا تخبئ شيئا . فتقدّمت فأكلت شيئا لم آكل مثله قط ، وإذا عنب لا عجم له ، فأكلت حتى شبعت والسلّة لم تنقص ، ثم قال لي : خذ أحب البردين إليك . فقلت : أما البردان فأنا غني عنهما . فقال لي : توار عني حتى ألبسهما . فتواريت عنه فإتزر بالواحد وإرتدى بالآخر ، ثم أخذ البردين اللذين كانا عليه فجعلهما على يده ، ونزل فاتّبعته حتى إذا كان بالمسعى لقيه رجل فقال : إكسني كساك الله يا بن رسول الله . فدفعهما إليه . فلحقت الرجل فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا جعفر بن محمد .